سامي محمد الصلاحات

8

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

سار المؤلف في ترتيب مادته على النحو التالي : 1 - الضبط اللغوي للمصطلح ( وما يتصل بذلك من بيان جذره اللغوي واشتقاقاته المختلفة ، كما وردت في معاجم اللغة ) . 2 - المواضع التي ورد فيها المصطلح في القرآن والسنة . 3 - المواضع التي ورد فيها المصطلح في كتب الفقهاء المتقدمين . 4 - إشارة إلى أهم القضايا المعاصرة التي لها تعلق بالمصطلح . وسيلاحظ القارئ أنه وبرغم ما بذله المؤلف من جهد كبير في الضبط والتدقيق إلا أنه في بعض الأحيان لم يتمكن من اتباع منهجه بصورة كاملة ، إذ أن الاتباع الكامل للمنهج يقتضى إحاطة كاملة بالفروع والدقائق ، وبتطور اللغة والفقه على مدى قرون من الزمان ، وهذا ما لم يقصده الباحث ، ولن يتسنى له إذا قصده ، إذ أن مثل هذا العمل الموسوعي المحيط يحتاج إلى جهد فريق من الباحثين ، ولا جدال في أنّه يصعب على باحث واحد أن يستوفي مادة كهذه حقها من الإحصاء والنظر . على أن ما التمسناه من عذر لا يمنع من الإشارة إلى بعض الجوانب التي يقر المؤلف والناشر بأنها تحتاج إلى مزيد من الجهد ، إذ يرجى لهذا العمل في طبعة قادمة أن يولي اهتماما كبر بالتنوع المذهبي والإقليمي الذي امتازت به كتب التراث . فمن المقطوع به أن المصطلح لفقهي لم يتولد كتلة واحدة صماء ، وإنما جاء نتاجا لتدافع حركات فكرية وسياسية كانت لتجاوب مع بيئاتها ، وتتفاعل مع قضاياها ، فلا بد لأي قاموس في المصطلح الفقهي أن يبرز هذه الديناميكية الداخلية حتى لا يتوهم أحد أن هناك حدا مطلقا ونهائيا لا مزيد عليه ، يتحول المعجم من إطار الدعوة وسد الأفاق . وننوه ثانيا إلى أن بعض المصطلحات لم يوضع لها مقابل باللغة الإنجليزية ، وذلك لأن لجتمع العلمي لم يستقر بعد على استخدام مفردة بعينها ، والمؤلف يشير في كثير من الأحيان ؟ ؟ ؟ اختيارات بعض الأساتذة المعاصرين ، مع الإشارة إلى المصادر التي اعتمدها حتى يتمكن ؟ ؟ ؟ يريد التدقيق أن يكمل النقص ويصوب الخطأ . وننوه ثالثا إلى أن حجم هذا المؤلف لم يتسع لمراجعة المعاجم السياسية والفقهية العديدة